منتدى جريدة ندى الشاملة بالإسكندرية
منتدى جريدة ندى الشاملة بالإسكندرية
منتدى جريدة ندى الشاملة بالإسكندرية
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى جريدة ندى الشاملة بالإسكندرية

رئيس مجلس الإدارة أ / إسراء ياسين
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
جريدة ندى ترحب بكم ويسرها نشر إعلاناتكم بالملحق الإعلاني بأسعار رمزية
احرص على اقتناء جريدتك نــــــدى الشاملة ( سياسية - اجتماعية - ثقافية - رياضية - الأسرة والطفل - التعليم - الدين - الحوادث )
احجز مساحة لنشر تهنئتك الخاصة بسعر لا يقارن ولن تجد له مثيل .
الأستاذة / إسراء ياسين رئيس مجلس الإدارة ترحب بزوار المنتدى .

 

 حرب الاستنزاف5 هم بارليف ونحن صاواريخ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mostafa

avatar

تاريخ التسجيل : 29/10/2009

بطاقة الشخصية
semsemyassen:

حرب الاستنزاف5      هم بارليف ونحن صاواريخ Empty
11122009
مُساهمةحرب الاستنزاف5 هم بارليف ونحن صاواريخ

لم تكن إسرائيل فقط هي التي تقيم خط دفاعها الشهير، لكن على الجانب الآخر من القناة كانت مصر تعمل بجهد يفوق الخيال طوال الليل والنهار. وسنرى أن هذا ليس من قبيل البلاغة أو التهويل. القوات البرية (مشاة - مدفعية - مهندسين 000الخ) تدعم وتستكمل الخط الدفاعي على قناة السويس، إضافة إلى التدريب المستمر لرفع الكفاءة القتالية. والقوات الجوية وخاصة الكلية الجوية أصبحت في سباق مع الوقت لإمداد الأسراب الجوية بأكبر عدد ممكن من طياري القتال.

وفـى بدايـة عام 1968 بدأت أحد ملاحم القوات المسلحة المصرية، فقد صـدر القـرار الجمهوري بإنشـاء قوات الدفاع الجوي وتعين قائداً لها اللواء/ محمد على فهمي. كانت مهمة هذه القوات هو الدفاع عن وحماية مسرح عمليات الجبهة والأهداف الحيوية في عمق الدولة ضد أي هجوم جوي معادي.



أي أنها ستواجه القوات الجوية الإسرائيلية المزهوة بانتصارها الخاطف في يونيو67. كانت المهمة بالغة الصعوبة خاصة وأن وسائل الدفاع الجوي التي تملكها مصر في هذا الوقت (صواريخ - رشاشات) كانت ضعيفة الإمكانيات ومحدودة الكفاءة.


وبدأت الدراسة والإعداد والتجهيز لعمل منظومة متكاملة.. فبداية لابد من توافر حقل رادارى يغطي سماء مصر لكشف الطائرات المعادية وهي مازلت على مسافة بعيدة من الهدف، ثم يتم التعامل معها بطائرات المقاتلات الاعتراضية وهي على المدى البعيد، ثم بالصواريخ أرض/جو وهي مقتربة من الهدف، ثم بالمدفعية م/ط (المضادة للطائرات) إذا تمكنت من الوصول إلى الهدف. ولتنفيذ هذه المنظومة كان لابد من وجود رادارات الإنذار التي تغطي طرق اقتراب طائرات العدو، وبكفاءة تمكنها من تغطية الارتفاع المنخفض. وإنشاء مواقع لكتائب الصواريخ أرض/جو. وكذا عمل خطة تعاون محكمة مع القوات الجوية لتغطية سماء مصر ضد أي هجمات جوية.


على الواقع كانت الصورة قاتمة للغاية، فالأسلحة والأجهزة والمعدات المتوفرة لا تكفي لوضع أي خطة فعالة. وإمكانيات الصد للأسلحة أقل كثيراً مما يجب، وعدد أجهزة الرادار لا يحقق بناء أي حقل إنذاري.. وكان هذا من حيث الكم، أما من حيث النوعية فقد كان هناك نقاط ضعف عديدة. فالصواريخ سام 2 سلاح فعال به مزايا جيدة لكن عيبه الخطير كان الارتفاع المؤثر له في الاشتباك، فهو يستطيع الاشتباك وتدمير طائرة على ارتفاع 2كم أو أعلى بدرجة إصابة عالية. لكن تقل نسبة الإصابة بصورة كبيرة تحت هذا الارتفاع. وكان الطيران الإسرائيلي من دروس حرب 67 يعلم هذا العيب تماماً وقد استغله في بداية الأمر بصورة جيدة.


والمدفعية م/ط كانت أنواع قديمة، وبصفة عامة كانت غير قادرة على إسقاط أو إصابة الطائرات المعادية، وإنما أقصى ما تستطيعه هو تشتيت هذه الطائرات أثناء الهجوم. أما الرادارات فكانت من الأنواع القديمة، يسهل إعاقتها إلكترونياً والتشويش عليها، فكان هذا يعطي لطائرات العدو إمكانية تفادي الكشف الرادارى والوصول إلى أهدافها بأمان تام.



كان الموقف صعباً حقيقة، لكن إرادة التحدي والعزم والإصرار كانت كفيلة بقهر هذه المصاعب والتغلب عليها. وكان البناء يقوم على دعامتين أساسيتين :
- زيادة عدد الوحدات وكم الأسلحة والمعدات وبأنواع متطورة لمواجهة العدو الجوى.
- الاستفادة بأقصى ما يمكن مما لدينا. ومحاولة تطويرها سواء بإدخال تعديلات فنية على الأسلحة والمعدات، أو رفع مستوى الاستخدام وابتكار أساليب جديدة.


وتصدت القيادة السياسية المصرية لتنفيذ دورها في هذا المخطط. فبذلت كل جهودها للحصول على الأسلحة والمعدات من روسيا أساساً أو من دول أخرى مثل المجر ويوغسلافيا.. لكن كانت حصيلة هذا الجهد محدودة للغاية. مما آثار الرئيس عبد الناصر من القيادة السوفيتية لكن لم يكن أمامه سوى أن يكظم غيظه. ونقف هنا لحظة.



قبل شهور قليلة وافق الرئيس عبد الناصر على تقديم خدمات الصيانة والإعاشة للأسطول السوفيتي في الموانئ المصرية، مما سهل تواجد الأسطول السوفيتي في البحر الأبيض وهي خطوة هائلة للسوفيت على المستوى الاستراتيجي.. فقد أصبح الأسطول السوفيتي مشاركاً للأسطول السادس الأمريكي في البحر الأبيض.


كما وافق الرئيس عبد الناصر أيضاً على تواجد الخبراء السوفيت في وحدات القوات المسلحة المصرية، كدعم في أعمال التجهيز والتدريب والتخطيط.. وأصبح لكل مستوى قيادي بدءاً من الوزير وحتى مستوى قائد الكتيبة وقائد السرب خبير سوفيتي ملازم له. لكن مجريات العمل اليومي أثبتت أن كفاءة القائد المصري لا تقل عن الخبير السوفيتي، إن لم تتفوق عليها في كثير من المواقف.. وأصبح الاحتكاك مستمراً بين القائد المصري والخبير السوفيتي، وانتهى الوضع بعد تكرار المشاكل بتدخل وزير الدفاع، وأصبح الخبير السوفيتي في معظم مواقع القيادة خاصة الصغيرة مجرد ملاحظ للقائد المصري.


كان موقف الاتحاد السوفيتي المتخاذل صادماً للجميع، وتكرر هذا الموقف مرات عديدة لاحقاً، لكن لم يكن أمامنا إلا أن نضغط بكل الوسائل حتى نحصل على أي قدر من الأسلحة والمعدات التي تغطى مطالبنا.


نجحت الجهود التي بذلت في تطوير الصاروخ سام 2. وأصبح قادر على الاشتباك مع الطائرات على ارتفاع 200 متر بكفاءة عالية. وكان هذا مفاجأ للطيران الإسرائيلي القادم مطمئنا على ارتفاع منخفض، فإذا به يواجه صواريخنا المؤثرة. وكان هذا يعني حرمان طيران العدو من حرية الطيران على الارتفاعات المنخفضة كما أصبحت قدرته على المناورة عالية بحيث أصبح قادراً على ملاحقة أحدث الطائرات الإسرائيلية.





وعن خطة التعاون بين القوات الجوية والدفاع الجوي، كانت المشكلة هي عدم قدرة كتائب الصواريخ سام 2 على تمييز الطائرات الصديقة من الطائرات المعادية. مما يحد كثيراً من إمكانية التعاون بين المقاتلات الاعتراضية المصرية وبين كتائب الصواريخ أثناء صد الهجوم الجوي المعادي. كما كان هذا النقص يعرض طائراتنا للإصابة بنيران صواريخنا، وحدث هذا مراراً في يونيو67. لكن أمكن الحصول على أجهزة التمييز والتي تعرف باسم (أجهزة التعارف) وبهذا تم حل إشكالية كبيرة وأصبح التعاون بين المقاتلات المصرية وكتائب صواريخ سام 2 على درجة عالية من الكفاءة.
00 الطائرات الإسرائيلية دون أي إنذار، فكان لزاماً تغطية هذه الثغرات. خاصة وأن روسيا مازالت متباطئة في إمدادنا بالرادارات المطلوبة. فكان الابتكار المصري هو إنشاء وحدات المراقبة بالنظر.. كانت هذه الوحدات تتكون من 2-3 فرد تم تدريبهم على التمييز بين أنواع الطائرات بالنظر وخاصة الإسرائيلية. وتم توزيع هذه الوحدات على مناطق عديدة على ساحل البحر الأبيض وخليج السويس وفى الصحراء الشرقية، وهي طرق الاقتراب المنتظرة للطائرات الإسرائيلية. وبواسطة جهاز لاسلكي يتم الإبلاغ عن أي أهداف جوية تعبر فوق أو حول النقطة. وفى لحظات تصل المعلومة إلى مركز العمليات الرئيسي، فيتولى اعتراض تلك الأهداف إما بواسطة المقاتلات أو بالصواريخ.


وبهذا تم حل جزء من مشكلة النقص الكبير في أجهزة الرادار. لكن لابد وأن نذكر بالفضل والعرفان جنود وصف ضباط وحدات المراقبة بالنظر. فيكفي أن نتخيّل تحملهم وَجلَدِهم على المعيشة القاسية، إما في منطقة صحراوية نائية أو منطقة ساحلية مهجورة بعيداً عن أي عمران أو أي مظاهر للحياة. وكان لإبلاغهم عن الطائرات الإسرائيلية فضل كبير في نجاح عمليات الاعتراض والتصدي لهجمات العدو. وكان 1968 بداية الملحمة ولكي لا نسبق الأحداث، فسنعرف كيف استطاعت مصر بناء حائط للصواريخ على ضفة قناة السويس حين نصل إلى أعوام 1969-1970 حيث حرب الاستنزاف.



وانتصف عام 1968 وساد جبهة قناة السويس هدوء نسبي. فالقوات المسلحة المصرية منهمكة في التخطيط لأعمال القتال الذي يسير بخطى ثابتة تتمشى مع نمو قدرات الوحدات والتشكيلات. والقيادة السياسية تدعم القوات المسلحة فيجتمع الرئيس عبد الناصر مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة لضمان العمل الجماعي ووحدة الفكر، والتوجه نحو تحقيق هدف مصر كلها بقهر العدو الإسرائيلي واستعادة سيناء المحتلة.
كان نشاط العدو في سيناء وتحركاته ونواياه هي الشاغل الأول للقيادة العسكرية علي كل مستوى. وفى المقابل كان تدريب القوات اليومي مستمر، علاوة على التخطيط والتجهيز لأعمال الدفاع أو الاشتباك مع العدو. كانت فترة الهدوء هذه فرصة عظيمة للقيادة المصرية وللوحدات المقاتلة. فكان التخطيط والإعداد والتجهيز يتم بعيداً عن ضغط العدو. كما قطعت الوحدات المقاتلة شوطاً كبيراً في رفع الكفاءة القتالية لها. وتم استكمال نسبة كبيرة من الأسلحة والمعدات التي أعطت صلابة وقـوة لجبهـة قناة السويس. لكن النسبة كانت أقـل بصورة واضحة في القوات الجوية وقوات الدفاع الجوي.



وخلال فترة الهدوء الذي ساد النصف الأول من عام 1968، وقعت معركة كبيرة في 21 مارس.. حاولت إسرائيل التوغل في الأراضي الأردنية بغية احتلال مناطق معينة (مرتفعات البلقاء) حتى تصبح وسيلة ضغط للتخلص من الفدائيين الفلسطينيين. بدأت المعركة في الفجر بحشد15 ألف جندي إسرائيلي من المدرعات والمشاة المحمولة بالمجنزرات والمظليين إضافة إلى الدعم الجوي.. إلا أن تصدى الجيش الأردني متلاحماً مع قوات المقاومة الفلسطينية أوقعا بإسرائيل هزيمة نكراء.. حاولت أن تخفيها لكنها لم تفلح. فحين ارتفعت خسائر القوات الإسرائيلية قامت بالانسحاب في الساعة الخامسة مساء دون أن تحقق هدفها. وبلغت خسائرها 700 فرد بين قتيل وجريح وأكثر من 150 دبابة ومركبة . مقابل خسائر أردنية قدرها 170 فرد بين قتيل وجريح وحوالي 60 مركبة.



وفى منتصف عام 1968 كانت الظروف قد أصبحت مهيأة أمام مصر لبدء استنزاف العدو ووضعه تحت ضغط نيراني من قواتنا، والانتقال من مرحلة رد الفعل إلى الفعل على أن يكون هذا بهدف.
أولاً: إيقاع أكبر خسائر بجنود العدو ومعداته والحصول على أسرى ووثائق ومعلومات.
ثانياً: تطعيم الوحدات المصرية للمعركة المقبلة من الخبرات المكتسبة من القتال الحقيقي.
ثالثاً: اختبار كفاءة الأسلحة وكذا أساليب القتال واختيار الأنسب منها وتطويره للخروج بعقيدة قتال وخبرات قتالية مصرية خالصة.
رابعاً: فرض حالة من الاستنزاف الاقتصادي على إسرائيل من خلال إجبارها على الاحتفاظ بنسبة عالية من قواتها في حالة تعبئة مستمرة.
واستقر الرأي في يوليو 1968 على أن يبدأ الاشتباك مع العدو بطاقة متدرجة. وعلى المسرح البري في المرحلة الأولى ، حيث التفوق المصري في القوات خاصة في مجال المدفعية، التي ستشكل عنصراً حاسماً في استنزاف العدو. وبدأ بحث وترتيب أولويات الأهداف التي يشكل تدميرها للعدو خسائر كبيرة. وعكفت القيادات المنفذة في سرية تامة على الدراسة واختيار العناصر القائمة بالتنفيذ وتدريبها في مناطق منعزلة. وتم رفع الأمر للقيادة العامة لتحديد توقيت الهجوم. وبنهاية أغسطس 1968 كانت الرؤية واضحة تماماً أمام القيادة العامة للقوات المسلحة لتنشيط الجبهة طبقاً لخطة مدروسة وليست رد فعل.


كان يوم 8 سبتمبر نقطة تحول رئيسية في تنشيط الجبهة. فقد أرادت مصر أن تعلن عن نفسها بقوة، وتصيب إسرائيل بخسائر كبيرة في قواتها المتمركزة على القناة. فصدرت الأوامر بتنفيذ قصفه مدفعية وتحت سترها يتم دفع دوريات قتال على طول الجبهة. شملت القصفة الأهداف شرق القناة وحتى عمق 20 كيلو متر شرقاً. اشترك في القصفة 38 كتيبة مدفعية من مختلف الأعيرة لمدة ثلاث ساعات متواصلة. وإلى جانب المدفعية قامت جميع الأسلحة المضادة للدبابات بإطلاق نيرانها من الضفة الغربية على الأهداف المرئية على الضفة الأخرى. وقامت الدوريات برص الألغام على الطرق الرئيسية والفرعية.



وحققت القصفة أهدافها فتم تدمير 19 دبابة وثمانية مواقع صواريخ وعشرات الدشم ومناطق الشئون الإدارية والعربات. ويومها أذاعت إسرائيل بيان عسكري يقول بأن خسائرها من هذه القصفة فرد واحد جريح، وبعد سنوات ظهر في الكتب الإسرائيلية أن الخسائر في هذا اليوم كانت 28 فرد بين قتيل وجريح. ولم تجد إسرائيل رداً على هذا القصف إلا اللجوء إلى أسلوبها الدنيء فقامت بتوجيه نيرانها إلى مدن القناة والتي كان بعض سكانها مازالوا متمسكين بالبقاء فيها، فأوقعت خسائر فيهم.


وفى أكتوبر 1968 تلاحقت الخسائر على العدو الإسرائيلي، فقد نشطت الطائرات الإسرائيلية لاستطلاع الجبهة. فاتخذ اللواء طيار/ مصطفى الحناوى قائد القوات الجوية القرار بمواجهة هذا النشاط حتى يتوقف العدو عن استباحة الجبهة واستطلاع قواتنا.
وفى 23/10/1968 خطط العقيد طيار/ ممدوح طليبة قائد اللواء لمعركة جوية محدودة مع العدو الإسرائيلي بطريقة الصيد الحر. كانت الطائرات الإسرائيلية تخترق الجبهة من فوق مدينة الإسماعيلية على ارتفاع 2-3كم ثم تتوجه إلى الأهداف المطلوب استطلاعها وهي مطمئنة إلى أنه لن يتم اعتراضها بالطائرات أو بالصواريخ أرض/جو.



كانت الخطة المصرية المقابلة هي أن يتم دفع تشكيل من طائرتان ميج21 على ارتفاع منخفض غير مكتشف رادارياً، وخلفهم بمسافة 5-6 كيلو متر تشكيل آخر من أربع طائرات ميج21. ولعجز إمكانات الرادار المصري تم تنفيذ الطلعة بالحسابات الملاحية (وهي طريقة بدائية). وتم ارتفاع ودفع التشكيل الأول (2 طائرة) ليكون طعم فاتجت إليه طائرات العدو، وبعدها تم دفع التشكيل الثاني (4 طائرة) خلف الطائرات الإسرائيلية ومهاجمتها. وتم التنفيذ بدقة متناهية وأسقطت طائراتنا أربع طائرات ميراج إسرائيلية.
كان المشتركون في هذه المعركة :
- ملازم طيار/ مدحت زكي (أسقط طائرة)
- رائد طيار/ على ماسخ (أسقط طائرة)
- ملازم طيار/ عبد الحميد طلعت
- رائد طيار/ فوزي سلامة (أسقط طائرة)
- ملازم طيار/ رضا العراقي
- نقيب طيار/ أحمد أنور (أسقط طائرة)
كان لهذا الاشتباك فرحة خاصة ومردود هائل على طياري القوات الجوية، فقد أزاح جزء كبير من عدم الثقة في أنفسهم، حتى أن الرئيس عبد الناصر وهو يستقبل أفراد التشكيل في منزله للتهنئة بالنصر قال لهم "أظن دى أول مرة طيار مصري يضرب طيار يهودي". فانبرى له قائد اللواء شارحاً له بأنه كانت هناك سوابق عديدة في يونيو67 لكن الهزيمة لم تسمح بظهورها، فهز الرئيس عبد الناصر رأسه بين مصدق ومندهش وغير متأكد.


وفى 26 أكتوبر 1968 تكررت قصفة المدفعية المركزة حيث اشتركت 32 كتيبة مدفعية في قصف العدو لمدة سبعون دقيقة، استهدفت بالدرجة الأولى مواقع الصواريخ. إضافة إلى دوريات عبرت تحت ستر نيران المدفعية، قامت باصطياد بعض الدبابات والمركبات التي كانت تحاول الهرب أثناء القصف. واعترف العدو بعد سنوات أيضاً أن خسائره في هذا اليوم كانت 49 فرد (قتيل وجريح).


وكان على إسرائيل أن ترد على قواتنا بعد أن تلاحقت عليها الخسائر في جبهة القناة، بعد أن وضح التفوق المصري على القناة الذي يزداد يوماً بعد يوم. فلجأت إلى أسلوب مختلف تماماً في الرد. فدفعت ليلة 31 أكتوبر/1 نوفمبر 1968 (2 طائرة) هليكوبتر محملة بقوة من المظليين الذين يتكلمون العربية إلى منطقة نجع حمادى في صعيد مصر. مخترقة الحدود المصرية من المنطقة جنوب الغردقة. حيث لا توجد دفاعات أرضية أو أجهزة إنذار رادارية أو دفاع جوي سواء في منطقة البحر الأحمر أو في منطقة الصعيد. وقامت مجموعة من المظليين بعد الهبوط بتدمير 6 محولات للكهرباء، فانقطع التيار الكهربائي عن المحطة التي تمد الوادي شمالاً والقاهرة بنسبة من كهرباء السد العالي. وقامت مجموعة أخرى بتدمير جزء بسيط من قناطر نجع حمادى وكوبري قنا.


كان اختيار إسرائيل منطقة نجع حمادى للهجوم عليها عودة إلى أعمال الردع العسكري الذي تكرر من إسرائيل مراراً. فقد اختارت هدفاً ذو ثقل معنوي وتأثير سياسي وفى منطقة منعزلة حتى يتم مهاجمته بأقل حجم من القوات وبأقل خسائر في حالة الاشتباك. وكان لهذه العملية هدفان :
أولاً: إجبار القيادة العسكرية المصرية على نشر قواتها حتى الغردقة فتصل المواجهة إلى 1000 كيلو متر مما يقلل ويخفف من التفوق المصري على جبهة قناة السويس.
ثانياً: إحراج القيادة السياسية المصرية وإثارة القلق والبلبلة بين أفراد الشعب المصري بعد أن اخترقت إسرائيل عمق مصر ودمرت أهداف حيوية دون أي اعتراض أو مقاومة،خاصة وأنها لم تكتشف .



فانتوم أمريكية منضمة إلى السلاح الجوي الإسرائيلي

لكن تنفيذ العملية لم يؤت ثماره، فعلى المستوى السياسي كان التأثير ضعيفاً لأن الشعب المصري بفطرته أدرك أن للحرب تكاليف، وأن العدو سيوقع بنا خسائر كما نوقع نحن به. خاصة وأن الأجهزة المسئولة استطاعت إصلاح المحولات بأسرع ما يمكن واستأنفت دفع التيار الكهربائي.
أما على الجانب العسكري فكان درساً مفيداً للقيادة العامة، فقد أعيد النظر في الخطط العسكرية وتهدئة الأوضاع على الجبهة، إلا من اشتباكات بالأسلحة الصغيرة والقناصة ودوريات الاستطلاع.. وصدرت الأوامر والتكليفات لاستكمال شبكة الإنذار الجوي جنوباً (المراقبة بالنظر) حتى وصلت إلى آخر موقع على الحدود الشرقية مع السودان. وإنشاء نسق ثان للمراقبة بالنظر بطول الحافة الشرقية لوادي النيل. كما تم إنشاء قوات الدفاع الشعبي، ووزعت عليها الأسلحة والذخيرة وأجهزة المواصلات. وتم تكليف سرب مقاتلات ميج21 بقيادة النقيب طيار/ سمير عبد الله بمهام القتال الليلي.


وكان ختام عام 1968 مثيراً للغاية حيث أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إعلان موافقتها على تزويد إسرائيل ولأول مرة بخمسين طائرة من طراز فانتوم ف-4. لتثبت مساندتها الكاملة لإسرائيل. وكانت الطائرة الفانتوم فى هذا الوقت من أحدث طائرات الترسانة الأمريكية .

المجموعة 39 قتال : بزغت فكرة هذه المجموعة بعد أن قام المقدم/ إبراهيم الرفاعى بتفجير مخازن ذخيرة العدو في 4 يوليو 1967. فقد كلفه اللواء/ محمد صادق مدير المخابرات الحربية بتشكيل مجموعة للعمل خلف خطوط العدو، وتعمل تحت قيادته شخصياً. وتكونت المجموعة في أول الأمر من عدد محدود من الضباط والصف والجنود وكانت تعمل تحت اسم منظمة سيناء العربية، ثم تم دعمها بعد أن أثبتت نجاحاً ملموساً في عملياتها ضد العدو، ثم أطلق عليها اسم المجموعة 39 قتال في بداية عام 1969. كان المقدم إبراهيم الرفاعى ضابطاً يتحلى بقدر كبير من الوطنية والإخلاص والشجاعة، وانعكس هذا كله على كل من كان معه في المجموعة فتميزت بروح قتالية وكفاءة عالية. فتحقق الهدف من إنشائها وأوقعت في العدو خسائر ملموسة، كما كانت مصدر هام للاستطلاع والحصول على معلومات عن العدو في سيناء.



قامت المجموعة حتى بداية 1969 بتنفيذ 10 عمليات استطلاع للعدو، في المناطق من بورسعيد إلى السويس وحتى شرق ممر متلا. لكن أصعب هذه العمليات كانت عملية استطلاع مطار رأس نصراني في جنوب سيناء وقام بتنفيذ العملية الرائد/ أحمد رجائي عطية بمرافقة كل من سليمان عبد الله وسالم جبلي من أبناء سيناء. وقد استغرقت المهمة خمسة أيام قطعوا خلالها مئات الكيلومترات دون أن يكتشفهم العدو.
وقامت بعمل كمين للعدو في منطقة جبل مريم جنوب الإسماعيلية، بقوة ضمت ثمانية ضباط بقيادة الرفاعى ومساعده الرائد/ عصام الدالي + 23 صف وجندي. وأسفر الكمين الذي تنفذ من العاشرة مساء وحتى السابعة صباحاً عن تدمير عربة وقتل 2 جندي وأسر ثالث بدرجة عريف يدعى ياكوف رونيه.


وسنجد أن هذه المجموعة في استعراضنا للأحداث وحتى حرب 1973، قد قامت بأعمال بطولية من استطلاع خلف خطوط العدو إلى كمائن إلى غارات على مواقع للعدو. وفى أماكن لم يتوقعها العدو في سيناء على الساحل الشرقي لخليج السويس . وقد حققت نسبة نجاح كبيرة في معظم عملياتها. وإن تقلص دورها بعد إقالة الفريق/ محمد صادق فلم تكلف بمهام تناسب إمكانياتها إلا في مقاومة قوات العدو في ثغرة الدفرسوار قبل انتهاء حرب أكتوبر بأيام قليلة.


[justify]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مُشاطرة هذه المقالة على: redditgoogle

حرب الاستنزاف5 هم بارليف ونحن صاواريخ :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

حرب الاستنزاف5 هم بارليف ونحن صاواريخ

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جريدة ندى الشاملة بالإسكندرية :: مساهمات الأعضاء-
انتقل الى: